سألتُ خادمتي ( روبرتا ) ذات يوم ، قلتُ لها :
●●ما الذي يبقيكِ في خدمتي وأنا رجل ثمل طوال الليل أشرب الخمر .؟ ألا تخشينَ عبَثي عندما تأخذ الخمرة بعقلي ؟
■■ضَحِكت روبرتا ثم قالت : يا سيدي كل الذينَ حاولوا انتهاك جسدي لم يكونوا يشربون الخمر .!!
لم أرَ واحداً منهم ثملاً .!!!!!!!!!!!!
كانوا يقرؤون ويكتبون ويسْدون النّصيحة ويقْطرون بالحكمة ويصلون طوال الوقت ! وحدكَ أنتَ لم تحاول!
●●قلت لها : كيف ؟هل تَصفين لي كيف أكون في ثمالتي وكيف تَطمئنينَ لي .؟
■■قالت روبرتا :عندما تأخذك الثّمالة تبكي وتردد أشياءً أكاد أن أدونها من فرط إحساسها ...
●●قلت لها : هل تذكرينَ منها شيئاً ؟
■■قالت :نعم تُقسِم لامرأة إنكَ لا تزال تُحبّها ولن تحبّ سواها !•
بالطّبع كان يردد اسم زوجته الشّابة التي توفيت من الأنفلونزا الإسبانية ...
●●قلت لها : وما الذي يُطمّئِنكِ في هذا .؟
■■قالت : اللاشعور يا سيّدي .!
●●فقلتُ مندهشاً : ماذا تقصدين باللاشعور .؟
■■قالت : لقد قرأت إننا عندما نغيب عن الوعي تتحكم فينا قوى أعظم وأصدق لا تكذب أبداً ، لأننا ببساطة نكون فاقدين السيطرة عليها •فكل شيء فقد الإنسان السيطرة عليه لا يكذب ،كلّ حماقات العالم جاءت من الكذب باسم الوعي..
■■يا سيّدي ، أنتَ في ثمالتك أصدق من كل الأكاذيب التي رأيتها من أناس يكذبون باسم الوعي .!!!
تشيخوف.

