في عام 1922، وخلال زيارته لليابان، كان ألبرت آينشتاين يقيم في أحد الفنادق، حين دخل أحد العاملين لتقديم خدمة له.
أراد آينشتاين أن يمنحه بقشيشًا، لكنه لم يكن يحمل نقودًا في تلك اللحظة.
فاختار تصرّفًا غير متوقّع… أخرج ورقة وكتب عليها بخط يده جملة قصيرة بالألمانية:
“الحياة الهادئة والمتواضعة تمنح سعادة أكبر من السعي وراء النجاح المليء بالقلق.”
ثم سلّمها للعامل، قائلًا بهدوء:
“احتفظ بها… قد تصبح ذات قيمة يومًا ما.”
مرّت السنوات، وبقيت الورقة محفوظة داخل عائلة العامل، لا كمالٍ ثمين، بل كذكرى عابرة من لقاء مع رجل استثنائي.
حتى جاء عام 2017…
حين عُرضت هذه الورقة في مزاد علني في القدس،
لتُباع مقابل 1.3 مليون دولار.
لم تكن القيمة في الورق… بل في المعنى.
ولا في الحبر… بل في الفكرة التي صمدت أمام الزمن.
هذه القصة تذكّرنا أن:
بعض الكلمات تُكتب في لحظة… لكنها تعيش إلى الأبد،
وأن البساطة الصادقة قد تحمل من القيمة ما لا تحمله الثروات،
وأن السعادة الحقيقية لا تُصنع من الضجيج… بل من هدوء القلب وصفاء الروح.
ربما لا نملك جميعًا شهرة آينشتاين…
لكننا نملك شيئًا لا يقل أهمية:
كلمة صادقة… قد تغيّر حياة، أو تبقى أثرًا لا يُنسى.
لم يتزوج نجم الدين أيوب (أمير تكريت) لفترة طويلة، فسأله أخوه أسد الدين شيركوه قائلًا: يا أخي لما لا تتزوج ..؟؟!
فقال له نجم الدين :
- لا أجد من تصلح لي
فقال له أسد الدين :
- ألا أخطب لك ..؟؟
قال :
- من
قال :
- ابنة ملك شاه بنت السلطان محمد بن ملك شاه السلطان السلجوقي، أو ابنة وزير الملك ..
فيقول له نجم الدين :
- إنهم لا يصلحون لي ..!
فيتعجب منه أخاه فيقول له :
- ومن يصلح لك ؟؟!
فيرد عليه نجم الدين :
- إنما أريد زوجة صالحة تأخذ بيدي إلى الجنة، وأنجب منها ولداً تُحسن تربيته حتى يشب ويكون فارسًا ويعيد للمسلمين بيت المقدس ..!
(هذا كان حلمه)
أسد الدين لم يعجبه كلام أخيه فقال له:
- ومن أين لك بهذه ؟؟!
فرد عليه نجم الدين :
- من أخلص لله النية -
رزقه الله ..
وفي يوم من الأيام كان، نجم الدين يجلس إلى شيخ من الشيوخ في مسجد بتكريت يتحدث معه،
فجاءت فتاه تنادي على الشيخ من وراء الستار .. فاستأذن الشيخ من نجم الدين ليكلم الفتاة، فيسمع نجم الدين الشيخ وهو يقول لها:
- لماذا رددت الفتى الذي أرسلته إلى بيتكم ليخطبك؟؟!!
فقالت له الفتاة :
- أيها الشيخ ونعم الفتى هو من الجمال والمكانة، ولكنه لايصلح لي
فقال لها الشيخ :
- ومن تريدين ؟؟
فقالت له :
- سيدي الشيخ، أريد فتىً يأخذ بيدي إلى الجنة، وأنجب منه ولدًا صالحاً يصبح فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس ..!
الله أكبر نفس الكلمات التي قالها نجم الدين لأخيه ..!!؟
نجم الدين رفض بنت السلطان وبنت الوزير بما لهم من المكانة والجمال
وكذلك الفتاة رفضت الفتى الذي له من المكانة والجمال والمال، كل هذا من أجل ماذا ؟؟!
كلاهما يريد من يأخذ بيديه إلى الجنة، وينجبان فارسًا يعيد للمسلمين بيت المقدس ..!!
فقام نجم الدين و نادى على الشيخ: - أيها الشيخ أريد أن أتزوج من هذه الفتاة ..
فقال له الشيخ :
- إنها من فقراء الحي ..
فقال نجم الدين :
- هذه من أريدها ..
تزوج نجم الدين أيوب من هذه الفتاة (ست الملك خاتون) .. وبالفعل من أخلص النية - رزقه الله على نيته ..
فأنجبت لنجم الدين ولدًا أصبح فارسًا أعاد للمسلمين بيت المقدس ألا وهو (صلاح الدين الأيوبي) ..
هذا هو تراثنا، .. وهذا هو الذي يجب أن يدرس لأبنائنا ..
اللھم لقني لا إله إلا الله عند السكرات ولا تجعل حسناتي حسرات ولا تفضحني بسيئاتي يوم ألقاك ياربي واجعل قلبي يذكرك لاينساك
اللهم_امين يارب العالمين صلى على نبينا وحبيبنا محمد صل الله عليه وسلم .
_________
✍️✍️
ابتُلِيَ رجلٌ بمحبةِ امرأةٍ، وكان حالُه من الفقرِ وقِلَّةِ ذاتِ اليد بحيثُ لا يُعينه على التقدُّم لخطبتها، إذ كان يعلم يقينًا أنَّ أهلها إن اطّلعوا على ضيق حاله وفقره لن يُزوِّجوه إيّاها.
فقصَدَ شيخَ القرية، وكان رجلًا عاقلًا ذا حكمةٍ وتدبير، فشكا إليه ما نزل به، وأخبره بحبِّه لتلك المرأة، وبما يخشاه من رفض أهلها له بسبب قلّة ماله.
فقال له شيخُ القرية، متلطّفًا في تدبيره: «أَتبيعني حُلَلَكَ باثني عشر ألف درهم؟» فأجابه الرجل: «لا». فقال الشيخ: «إذًا، امضِ إليهم واخطبها، فإذا سألوك: مَن يعرفك ويشهد لك؟ فقل: شيخُ القرية».
ففعل الرجل ما أُشير عليه، ومضى إلى أهل المرأة يخطبها، فقالوا له: «مَن يشهد لك ويعرّفنا بحالك؟» فقال: «شيخُ القرية».
فذهبوا إلى الشيخ يسألونه عنه، فقال لهم: «ما أعرفه إلا أنَّه حضر عندي يومًا، فساوَم في سلعةٍ له باثني عشر ألف درهم، فلم يَبِعها».
فظنّ القوم من هذا القول أن الرجل ذو مالٍ وسعة، وأنه ليس من أهل الفاقة، فاطمأنّوا إليه، وزوّجوه ابنتهم.
فلمّا دخلت المرأة على زوجها، وتبيَّنت حاله وعلمت بحقيقة فقره، قالت له في طمأنينةٍ ورضًا: «لا يضيق صدرك، فهذا مالي بين يديك، تتصرّف فيه كما تشاء»، مُظهرةً رضاها به وقناعتها بما قسم الله لها.
ثم مضت تلك المرأة إلى شيخ القرية، وقد لبست حُليَّها وتزيَّنت، وقالت: «أريد فتوى». فأذن لها بالدخول، فلمّا دخلت كشفت عن وجهها، فقال لها الشيخ: «استتري».
فقالت: «لا أستطيع، فقد وقعتُ في أمرٍ لا يُنقذني منه إلا أنت».
ثم قالت: «أنا ابنة ذلك البقّال الذي على رأس الدرب، وقد بلغتُ من العمر ما يدعوني إلى الزواج، غير أن أبي كان يمنعني، فإذا جاءه خاطبٌ قال له: ابنتي عوراء، قرعاء، شلاء». ثم كشفت عن وجهها ورأسها ويديها، لتُبيّن كذب ما كان يصفها به، وقالت: «ويقول أيضًا: إن ابنتي زَمِنَة»، ثم كشفت عن ساقيها، لتؤكد براءتها من تلك العيوب، وقالت: «وأنا أريد منك أن تُدبِّر لي أمرًا يُخلّصني من هذا الحال».
فنظر إليها شيخ القرية بعين الحكمة، وقال: «أترضين أن تكوني زوجةً لي؟» فما كان منها إلا أن انحنت تُقبِّل قدميه، وقالت: «ومن لي بمثل فضلك وكرمك؟» فقال لها: «امضي في أمان الله».
ثم استدعى الشيخُ أباها، وأعطاه خمسين دينارًا، وقال له: «زوِّجني ابنتك».
فكتب له عقدًا بمئة دينار، فقال البقّال: «يا سيدي، استر ما ستر الله، ليس لي بنتٌ أزوّجك».
فقال الشيخ: «دع هذا عنك، فقد رضيتُ بابنتك التي تزعم أنها قرعاء شلاء زَمِنَة». فاضطرّ الرجل إلى تزويجه، على مئةٍ وخمسين دينارًا.
وفي مساء تلك الليلة، أحضر البقّال ابنته، وجلس بها بين يديه، فإذ هي غير التي قد زارته من قبل، واذ هي قرعاء شلاء زَمِنَة، فلما رآها الشيخ، قال: «ما هذا؟» فقال البقّال: «أُشهدك أني إن لم تكن هذه ابنتي من أمّها، فامرأتي طالق».
فقال الشيخ: «ابنتك طالق ثلاثًا، وأعد كتابة العقد، وأنت في حلٍّ من الخمسين».
ثم بقي شيخ القرية بعد ذلك متفكّرًا في أمره أشهرًا، حتى جاءت تلك المرأة إليه يومًا، فقال لها: «ما الذي حملكِ على ما فعلتِ؟» فقالت له: «وأنت، ما الذي حملك على أن تُغرِّر بنا برجلٍ فقير؟»
✨ما رايك في تصرف المرأة، هل كانت محقة في تصرفها ام لا..؟