في عمان، وتحديدا في شارع الإذاعة والتلفزيون.
في ولد عمره ١٥ سنة، اسمه محمد،
معه مجموعة من طلاب مدرسته.
قدامهم كان في مبنى مهجور من سنين طويلة،
مبنى ضخم، المفروض يكون فندق، لكنه متروك،
ومفتوح وكأنه دعوة لأي حدا عنده فضول يدخل.
قرروا يفوتوا.
المكان مليان غرف، ممرات وزوايا مهجورة،
ومن بينها غرفة خاصة بالمضخات والفلاتر، غرفة خطرة،
بس ما فيها حماية.
محمد دخل لهالغرفة،
وبلحظة سقط.
مش وقعة بسيطة،
مسافة ممكن تغير حياة إنسان بلحظة.
الطلاب انصدموا، ارتبكوا!
وأول إشي عملوه؟ ركضوا لعند أبوه.
الأب بيحكي:
"أنا بشتغل في شارع الإذاعة والتلفزيون، وفجأة إجاني طالبين"
مبين عليهم التوتر، ووجهم أحمر سألوه:
"عمو أنتَ أبوه لمحمد؟"
رد عليهم وهو قلبه سبق صوته:
"آه أنا، شو في؟"
قالوا له وهم مش قادرين يلتقطوا نفسهم:
"عمو، ابنك وقع ببير بالفندق المهجور!"
هون ما في وقت للتفكير،
الأب ترك شغله فورا،
ركب سيارته وأخذ معه الطلاب.
يمكن مع إنه المبنى بنفس الشارع،
لكن غالبا حس الدقائق وكأنها ساعات،
يمكن كان حاس إنه داخل على كابوس!
ولما وصل،
المشهد كان أقسى من أي توقع.
محمد مش جوا البير،
كان برا، وممدد جنب المسبح،
ووضعه سيء جدا، أقسى من إنه نوصفه!
الأب، وهو بين الصدمة والخوف، سألهم:
"بلغتوا الدفاع المدني؟"
قالوا: "آه، وهيهم جايين"
وبالفعل،
نشامى الدفاع المدني ما قصروا.
خلال خمس دقايق كانوا في الموقع،
باشروا شغلهم فورا، بكل احترافية ومسؤولية.
الأب، من لهفته وخوفه، حمل ابنه بإيده، وظل مع الكوادر،
لحد ما وصلوا على مستشفى البشير.
وهون بلشت الصعوبة الحقيقية.
محمد حالته حرجة جدا،
تهتك بالدماغ بنسبة ثلاثين بالمية،
وهو الآن في غيبوبة.
الأب بيحكي بصوت فيه رجفة أمل وخوف:
"كانت الرئتين والقلب متوقفين،
لكن عملوا له صدمات كهربائية، والحمد لله رجعت له الحياة"
رجعت، لكن الطريق لسا طويل.
وبين كل هالألم، الأب عنده سؤال،
وسؤال مش إله لحاله، لإلنا كلنا.
ليش في مبنى ضخم مهجور،
وفي منطقة حيوية زي شارع الإذاعة والتلفزيون،
ومفتوح بهاي الطريقة؟
ليش ما في سور، أو حارس مثلا؟
أو أقل ما فيها كاميرات؟
والأخطر إنه هذا المبنى،
مش أول مرة بصير فيه هيك.
قبل حوالي سنة، صارت فيه جريمة!
والآن، ولد عمره ١٥ سنة،
بصارع ليظل على قيد الحياة
محمد اليوم بغيبوبة،
وأبوه واقف بين الدعاء والانتظار.
الله يشافيه ويصبر قلب أهله،
ويحمينا كلنا من لحظة ممكن تتحول لوجع!
"الصورة تعبيرية"
ايمن النجار
supprimer les commentaires
Etes-vous sûr que vous voulez supprimer ce commentaire ?
وفاء زايد
supprimer les commentaires
Etes-vous sûr que vous voulez supprimer ce commentaire ?