اختبار الزجاج مضاد الرصاص للمرة الأولى على يد أفراد من شرطة نيويورك، عام 1931م.

في وقتٍ كانت فيه عصابات "آل كابوني" تفرض سيطرتها على الشوارع، كان لا بُد للعلم أن يجد حلًا يحمي الأرواح، في هذه الصورة الأيقونية، نحن لا نشاهد مجرد اختبار تقني، بل نشاهد مقامرة مرعبة بالأرواح لإثبات نجاح الابتكار.

​الرجل الذي يظهر خلف لوح الزجاج بكل هدوء وثبات هو "إدنا ميرفي"، مندوب مبيعات شركة الزجاج الواقي، والذي قرر أن يضع حياته شخصيًا كثمن لمصداقية منتجه، أما الرجل الذي يصوب المسدس من مسافة لا تتعدى المترين، فهو ضابط شرطة من نيويورك، أُمر بإطلاق النار مباشرةً باتجاه وجه "ميرفي".

​كيف صمد هذا اللوح؟
السر يكمن في تقنية الزجاج الرقائقي التي كانت ثورة آنذاك؛ حيث تم دمج طبقات من الزجاج مع مادة السيليلويد الشفافة. عندما اصطدمت الرصاصة، امتصت الطبقات الزجاجية طاقتها الحركية وفتتتها، بينما منعت الطبقة البلاستيكية الشظايا من الاختراق، ليخرج ميرفي من خلف الحطام دون خدش واحد، حاملًا معه عقودًا لبيع الزجاج للبنوك وإدارات الشرطة.

image