أن تطلب من حاسوبك تنفيذ مهمة ثم تبتعد لتجده أنجزها بالكامل لم يعد خيالاً تقنياً.
وهذا يقودنا إلى خطوة جديدة أعلنتها Anthropic تمنح Claude القدرة على التحكم المباشر بأجهزة ماك وكأنه مستخدم حقيقي يجلس أمام الشاشة.
الميزة الجديدة تتيح لـ Claude فتح الملفات، تعديلها، التنقل بين التطبيقات، وحتى إدارة مهام معقدة داخل macOS.
وهنا لا نتحدث عن دردشة أو اقتراحات فقط، بل عن وكيل ذكي ينقر ويكتب ويتحرك داخل النظام فعلياً.
الفكرة تطورت أيضاً مع إطلاق ميزة Dispatch التي تربط بين هاتفك وجهاز الماك في جلسة واحدة مستمرة.
وبهذا يمكنك إرسال مهمة من هاتفك، ليبدأ Claude بتنفيذها على الحاسوب، وتعود لاحقاً لتجد العمل قد اكتمل.
الإعداد بسيط نسبياً، وكل العمليات تتم على جهازك مع ضرورة الموافقة المسبقة على أي إجراء.
وهذا يعني أن الشركة تحاول طمأنة المستخدمين بأن الخصوصية والأمان جزء أساسي من التجربة.
لكن هل تعمل التقنية بسلاسة كاملة؟ التجارب الأولية تشير إلى نتائج متباينة، مع نجاح ملحوظ في بعض المهام وتعثر في أخرى، خاصة داخل المتصفح وسطر الأوامر.
وهذا يوضح أننا ما زلنا أمام تقنية في مرحلة تجريبية، تحتاج وقتاً قبل أن تصبح مستقرة مئة بالمئة.
خطوة Anthropic ليست معزولة، فشركات كبرى أخرى تسابق لتطوير وكلاء رقميين يستطيعون تشغيل التطبيقات وتحمل جزء من عبء العمل اليومي.
وهذا يع**** تحولاً أعمق: من ذكاء اصطناعي يقترح عليك ما تفعله، إلى ذكاء ينفذ نيابة عنك.
ما يحدث اليوم على أجهزة ماك قد يصبح قريباً أمراً طبيعياً في بيئات العمل.
وهنا يبقى السؤال الأهم: هل نحن مستعدون لمنح حواسيبنا دور الشريك الذي يعمل معنا وربما عنا؟