‏أيها المؤمن،
‏إنك مقبل على يومٍ لو فقهته، ارتعد قلبك له، وسَما دعاؤك فيه عن الأرض والسماء.
‏يوم عرفة،
‏اليوم الذي يباهي الله فيه الملائكة بعباده،
‏ويُنزل عليهم الرحمات، ويغمرهم بالعفو، ويعتق رقابًا ما أُعتِق مثلها في غيره.
‏دعاء عرفة لا يُردّ،
‏لكنه لا يُقبل من قلبٍ مستوحلٍ بالشهوة، مستثقَل بالشك، ضعيف اليقين بالله.
‏إيّاك أن تدعو ربًّا لا تعرف كرمه، أو ترفع يدًا لم تطهّرها من الذنب،
‏وإيّاك أن تُعرض عن الدعاء، وقد فتح لك أبواب السماء.
‏تجهّز لعرفة بتوبة، وارتقِ فيه بيقين، وادعُ فيه بقلبٍ يعرف ربّه… فإنها ساعةٌ لا تُرد.