سمعت انكِ صرتي أُمّاً
تملكين مطبخ
ودفتر عائلة بأسم رب أسرة آخر
وبيت منكوب بالمآسي
وكرسي يشغله رجل بمنصب زوجك
سمعت انكِ تحلمين
بتاج الأمل
ونجاة من كوابيس الواقع
وضوء ينير ظلام أيامك
سمعت انكِ وفيرة الأمومة لأطفال
في صورة رجل لا يشبهه
الحب
صحيح؟
...
في المطبخ كتبت اتعس الفضائح صدقا :
لا أعرف أي الرجال رجلي
أي الوجوه وجهي
أي الديانات عقيدتي
أي النبرات صوتي
أي الأبناء الذين كبهم عشاقي في أرحام نسائهم
كان سيكون بأسمي
وأي الأيام ميلادي
أيها كانت تاريخ مماتي
وأي النساء غريمة لي
وأيهما انا
ولا أي صمت صراخي
ولا اي آه انحشرت في حنجرة ميت لي
ولا أي سكين غرزت بي
كانت مقتل روحي
وأي الطرق تؤدي الي
ولا أي ذنب اقترفته
كان طريقي للجحيم
لا أعرف الا وجه الضياع
الحقيقة المعلنة
والسر المفضوح
في مرآتي..
في داخلي الف رنيم.. وفراغ!
...
لا تفتحي قميصك
لزوجك
ولا تسرحي شعرك
لا تبتسمي
وفي قلبك غصة
الحنين
ولا ترقصي مذبوحة من الالم
لن يتأكد أحد من واقعة زواجك
الا اذا
فاحت روائح الطعام
من مطبخك
هكذا سيصدق الجميع بأنكِ
نسيتي الحب
وبأنكِ
لرجل غريب
زوجة!
...
امرأة بملابس العمل
تكسو ملامحها مشقة الأمومة
الكعب العالي الذي لا يثير جدلاً
تدخل المطبخ على عجل
بملابس الأمن العام
تسرع الخطى
لتطهو لعائلتها الحب
تشرد طفلة كنتها (تكاد لا تفهم لغة الأمومة)
أمام مصطلح حديث معقد جدا
لم يشرحه أحد من قبل
هكذا حصدت أمي
وسام البطولة في رياضة الغوص
في أعماق بحر الأمومة.

image