مبارح في إربد، وتحديدا في منطقة الحي الشمالي.
كان في ولد صغير، عمره ما بتجاوز العشر سنوات، ويمكن أصغر.
ولد مثل أي واحد بعمره، طلع يلعب كرة قدم بساحة المدرسة،
يركض ورا الكرة، يشوت ويضحك ومكيف مع أصحابه.
يعني عايش لحظة طفولة بريئة جدا.
وفجأة الكرة طارت ووقعت داخل بيت واحد من جيران المدرسة.
والولد بحسن نية راح يجيب الكرة ويرجع يكمل لعب.
ولد صغير لا فايت يعتدي ولا يسرق ولا فايت يعمل مشكلة،
كل قصته كرة وقعت بالغلط.
لكن اللي صار بعد هيك بوجع القلب.
طلع له شخص من البيت، وبحسب ما بين بالفيديو،
اعتدى وتهجم عليه، وحاول يحجزه.
تخيلوا المشهد، ولد صغير محشور بزاوية، قاعد على الأرض،
ببكي ويمسح دموعه، وبترجى فيه وبحكي له:
"مشان الله عمو والله أنا آسف"
يا الله على منظره يا جماعة.
ولد صغير مرعوب،
مش فاهم شو الذنب الكبير اللي عمله، غير إنه كان يلعب كرة، والكرة وقعت بالغلط عند جار المدرسة.
الفيديو انتشر اليوم، والله إنه بقطع القلب.
لأنه مشهد ما بوجع الولد لحاله،
بوجع كل أب،
وكل أم،
وكل واحد بغار على أولاد البلد.
يا رجل إذا أنت كبير وزلمة وبلحية وشوارب،
على شو جاي تستعرض قوتك على ولد صغير؟
شو البطولة إنك تخوف طفل؟
ونفسي أفهم شو الرجولة إنك تخليه يبكي ويرتجف ويترجاك؟
هذا طفل أصغر من إنك توقف قدامه بهالشكل،
وأصغر من إنه يعيش لحظة رعب مثل هاي.
المعلمين من المدرسة قدروا بعد حوالي نص ساعة يرجعوا الولد.
بعدها راح الولد ومعه المعلمين، وقدموا شكوى لدى المركز الأمني المختص.
ونشامى مديرية الأمن العام ما قصروا، تحركوا وتم ضبط الشخص،
وتم تحويله اليوم الصبح إلى المدعي العام،
حتى يتم اتخاذ المقتضى القانوني اللازم بحقه.
كل الشكر لنشامى الأمن العام.
هيك تصرف ما لازم يمر مرور الكرام،
ولا لازم أي شخص يفكر إنه يقدر يخوف طفل، أو يعتدي عليه، أو يحاول يحتجزه وكأن الدنيا فوضى.
القانون راح ياخذ مجراه، وإن شاء الله رح ياخذ جزاته.
بس الموجع فعلا، هو شو حالة هالولد النفسية بعد اللي صار؟
كيف رح يرجع يلعب كرة مرة ثانية،
وهو حاسس إنه حتى اللعب صار ممكن يخوفه؟
كيف طفل صغير بده ينسى لحظة كان فيها محشور بزاوية، يبكي ويترجى، بس لأنه راح يجيب كرته؟
حسبي الله ونعم الوكيل بكل شخص بستقوي على الضعيف!
"الصورة للأسف حقيقية"
Ruba Al-Qaisi
Delete Comment
Are you sure that you want to delete this comment ?
أمجد العواملة
Delete Comment
Are you sure that you want to delete this comment ?