الوطن هـــو والدنا فلا تهدمــــوه بقضاياكـــم الفاســـدة...
يوم لا ينفع ندم ولا لطم.....
وفاة اب داخل المحكمة أثناء مداولة قضايا رفعتها عليه الزوجه والأبناء
في لحظةٍ واحدة… سقطت كل القضايا، وسقط معها غضب السنين.
داخل قاعة المحكمة، لم تعد هناك زوجة تطالب بحقوقها، ولا أبناء ينتظرون حكمًا، ولا رجل يدافع عن نفسه…
فجأة أصبح الجميع مجرد قلبٍ مكسور أمام جسدٍ رحل دون وداع.
صرخة الأبناء كانت أقسى من أي حكم:..اصحى يا بابا… إحنا مش عاوزين حاجة… بس كلمنا!”
يا الله…كم من خلافٍ ظنناه نهاية العالم، ثم اكتشفنا متأخرين أن وجود الأحباب كان هو كل العالم.
كم من كلمة قاسية تحت ضغط الغضب، بينما كان العمر أقصر من أن يحتمل كل ه.
في أروقة العدالة، انتهت القضايا قانونيًا…
لكن داخل القلوب بدأت محكمة أخرى، لا قاضٍ فيها سوى الضمير، ولا أحكام سوى الندم.
أحيانًا ننسى أن الأسرة ليست ساحة انتصار وهزيمة، بل قلوبٌ إذا انكسرت لا يجبرها حكم، ولا تعيدها المحاكم.
وفي النهاية… لا أحد خرج منتصرًا، فقط بيتٌ فقد عموده، وأطفالٌ عادوا يبحثون عن صوت أبيهم بعد أن صمت إلى الأبد.
اللهم لا تجعل بيننا وبين من نحب لحظة ندمٍ متأخرة

image