بآخر ست شهور، وتحديدا بمركز جمرك التجارة الإلكترونية في الأردن.
كانت تمر مئات الطرود كل يوم، وكل طرد إله قصة.
معظمها أشياء عادية،
ملابس، ألعاب أطفال، إكسسوارات،
يعني طلبات الناس اللي متعودين توصل لبيوتهم بدون ما ينتبهوا لتفاصيلها.
بس بين هالطرود،
كان في إشي مختلف.
كوادر الجمارك، وبحكم خبرتهم،
صاروا يلاحظوا تفاصيل صغيرة مش مريحة،
طرود شكلها عادي، بس فيها إشارات بتخليهم يوقفوا عندها.
هون، كانوا يقرروا يفتحوا الطرد ويفحصوه بشكل أدق.
ومع التفتيش، كانت المفاجأة تتكرر.
مش تهريب لمواد سامة، ولا شيء ممكن يخطر ببال إنسان!
أعمال شعوذة مخبأة داخل الطرود،
محطوطة بطريقة تمويهية بين أغراض عادية،
كأنها محاولة تمر بدون ما حدا ينتبه.
بس الحمدلله إنه اللي صار كان العكس تماما.
تم ضبط عدد كبير من هاي المواد،
وخلال الفترة الماضية كلها، تم التحفظ عليها حسب الأصول،
وبعدها تشكلت لجنة مختصة للتعامل معها،
وتم أخذ رأي دائرة الإفتاء،
وفي النهاية تم إتلافها بالكامل وفق الإجراءات المعتمدة.
بس القصة ما بتوقف هون،
لأنه في ناس، وللأسف،
لما تضيق فيها الأمور، بتفكر تروح لعراف أو دجال.
واحد عنده مشكلة أسرية،
وحدة بدها حل لبنتها وتلاقي عريس،
وشخص ممكن يدفع مصاري عشان حدا يقله وين ممكن يلاقي ذهب أو رزقة مخبأة!
هاي اللحظة بالذات، هي بداية المشكلة.
لأنه اللي بصير هون، مش مساعدة أبدا،
هذا استغلال!
استغلال للخوف، للحاجة وللضعف.
والأهم من هيك،
إنه هذا الشي حرام شرعا،
ومخالف للقانون،
ويعتبر شكل من أشكال الاحتيال والابتزاز!
يعني الشخص مش بس بخسر مصاريه،
ممكن ينجر لقصص أكبر،
ويصير ضحية بدون ما يحس.
عشان هيك لا تطلب، ولا تدخل،
ولا تتعامل مع هيك أمور.
لأنه مثل ما شفنا، في رقابة،
وفي ناس شغالة ليل نهار عشان تمنعها.
وبالنهاية كل طرد تم كشفه،
هو خطر انمنع قبل ما يوصل لبيت من بيوتنا.
الله يحمي الأردن، ويحمي أهله من كل سوء.
"الصورة تعبيرية"