الدماغ هنا مبرمج على أن "صوت طفلي = نداء استغاثة". هرمون الأو****يتوسين (Oxytocin) هذا الهرمون، المعروف بهرمون الحب والارتباط ليس فقط للمشاعر الدافئة هو "المسؤول الأمني" في الدماغ الأبحاث تشير إلى أن المستويات العالية من الأو****يتوسين تجعل اللوزة الدماغية (Amygdala) مركز الخوف والاستجابةفي حالة تأهب قصوى لحماية "العلاقة"، مما يحول نوم الأم إلى "نوم حذر" عندما تستيقظ الأم فجأة، يفرز جسمها فوراً كميات من الأدرينالين والكورتيزول. هي لا تستيقظ تدريجياً بل تنتقل من حالة السكون إلى أقصى درجات الاستعداد البدني في أجزاء من الثانية. هذا يفسر لماذا تشعر الأم بتسارع ضربات القلب والنهجان حتى لو لم يكن هناك خطر حقيقي من منظور علم النفس التطوري، هذا السلوك هو الذي حافظ على بقاء الجنس البشري. الأم التي تستيقظ "بفزعة" كانت هي القادرة على حماية طفلها من الحيوانات المفترسة قديما وبالرغم من أننا نعيش في بيوت آمنة الآن، إلا أن "الأسلاك العصبية" في دماغ الأم لا تزال تعمل بنظام العصر الحجري. تلك "الفزعة" التي قد نراها أحياناً مبالغاً فيها، هي في الحقيقة أعظم نظام إنذار بيولوجي في الطبيعة، مدفوعاً بمزيج من الحب الكيميائي والمسؤولية الوجودية.