في عام 1989، وسط ضجيج مدينة نابولي وصخب ملاعبها، توقف الزمن للحظة في ملعب التدريب. لم تكن الكاميرات تلاحق هدفاً إعجازياً هذه المرة، بل كانت ترصد أرقّ تمريرة في حياة دييغو مارادونا؛ تمريرة حب من طفلته الكبرى دالما.
بكل براءة العالم، انحنت الصغيرة دالما لتغرس زهور الأقحوان في جوارب والدها، وكأنها تخبر العالم أن تلك الأقدام التي لم يتوقف الخصوم عن ركلها، تستحق أن تُفرش بالورد.
دييغو، الذي كان يرتعد له المدافعون، جلس في هذه اللقطة بهدوءِ طفل، تاركاً نجوميته خلف ظهره، ليكون فقط “الأب”. إنها الصورة التي لم تخلد مهارة مارادونا فحسب، بل خلدت إنسانيته؛ لتظل زهور دالما شاهدةً على أن خلف كل أسطورة قلباً يحن، وروحاً تجد سلامها في لمسة طفلة.




Like
Comment
Share
sara Al-Abadi
Delete Comment
Are you sure that you want to delete this comment ?