في عام 2003، لاحظ عالم في المناعة السلوكية شيئًا غير متوقع أثناء دراسته لأنماط
الأمراض المزمنة:
الأشخاص الذين نادرًا ما يمرضون كانوا يشتركون في عادة واحدة... كانوا يتحدثون مع
أنفسهم بصوتٍ مسموع.
في السوبرماركت، أثناء القيادة، وحتى في المشي الهادئ.
ليس لأنهم غير مستقرّين نفسيًا، بل لأنهم — دون قصد - كانوا يُنظّمون جهازهم
العصبي.
وعندما قام الباحثون بتوصيل المتطوّعين بأجهزة قياس لحظة بلحظة, ظهرت النتائج
بوضوح:
التعبير عن الأفكار بصوتٍ مسموع = انخفاض هرمون التوتر (الكورتيزول) بنسبة
%35
الصمت الطويل = بقاء الكورتيزول مرتفعًا لساعات
وقال أحد الباحثين:
«الجسم يتعامل مع المشاعر المكبوتة كأنها سُمّ لا يستطيع التخلص منه.»
حتى أحد المديرين التنفيذيين الناجحين، الذي كان يفتخر دائمًا بأنه "لا يعبّر بصوت"،
عندم عندما رأى مؤشرات مناعته:
جسمه كان يظهر علامات التهاب تشبه حالة مرضٍ مزمن.
وبمجرد أن بدأ يتحدث مع نفسه في غرفة فارغة، تغيّرت أرقامه خلال أسبوع واحد
فقط.
لماذا؟
لأن الحديث بصوت ينشّط العصب الحائر، الذي يخفّض نبض القلب ويعطي إشارة
للجهاز المناعي بآن «الجسم ليس في خطر».
يسمّيه العلماء: الهضم الصوتي - فالعقل يحتاج أن يهضم مشاعره كما يهضم
الجسم الطعام.
وأخطر نتيجة كانت:
الأشخاص الذين تربّوا على "الكتمان" و"التحمّل بصمت" كانوا الأكثر تعرضًا لضعف
المناعة.
الحقيقة البسيطة:
الأصحّاء ليسوا الذين لا يشعرون بالتوتر...
بل الذين يفرغون التوتر بصوت مسموع، حتى لو لم يكن هناك من يستمع.