في أثناء حديثي مع طلابي عن الإخلاص، ذكرت لهم أنَّ القيمة الحقيقية للعمل لا تُقاس بتصفيق الناس ولا بمديحهم، وإنّما بقبول الله للعمل، وأنّ الخطر كلّ الخطر أن تتحوّل نوايانا إلى سعيٍ لإرضاء الخلق بدل الخالق.
وكما يحدث -غالبًا- في مثل هذه المواقف، يسارع معظم الطلبة إلى إظهار الموافقة، ويُبدون انسجامًا مباشرًا مع الفكرة، حتّى وإن كانت نفوسهم لم تبلغها بعد.
غير أن أحمد ****ر هذا النمط، وقال بصدقٍ لافت: “لا يا مس، والله صعب، يعني أنا بحب الناس تمدحني، وبكون هدفي الأوّل”. لم يحاول أن يتجمّل بالإجابة، ولم يُخفِ ما في نفسه، بل واجه حقيقته كما هي.
حتّى أنّه عاد بعد يومين وقال: “مس، لساتني بحب شوي انه الناس تمدحني، مع إني ضليت أدعي”،
الحقيقة أنّ أحمد الجميل قد بدأ الطريق فعلًا، فبداية الصلاح ليست الكمال، بل الصّدق مع النفس، والاعتراف بالنقص، ثم السّعي الصّادق للإصلاح.
---
المهم!
أحمَد ما كان مِثالي، أحمَد كان صادِق، وهذا أثمَن بكثير