مبارح في إربد وتحديدا في منطقة الكريمة،
ضمن الأغوار الشمالية.
كان في ثلاث أولاد جايين مع عيلتهم على عرس،
فرح وضحك، ناس عم بتسلم على بعض،
وأجواء مليانة حياة مثل أي عرس أردني.
الأهل كانوا دخلوا على العرس،
وكل واحد انشغل يسلم على فلان وعلان،
وهذا طبيعي جدا بهيك مناسبات.
وبوسط هاي العجقة،
الأولاد الثلاثة، بكل براءتهم،
غافلوا أهلهم وطلعوا برا مكان العرس.
حب الاستكشاف عندهم كان أكبر من أي إشي،
مثل أي ولد بهيك عمر.
وهم يضحكوا ويلعبوا سوا،
لفت انتباههم إشي قريب، بركة زراعية،
ما فيها سياج، ولا أي نوع من الحماية.
وقفوا عندها شافوا المي،
وقالوا ببساطة: "واضح إنها مش عميقة، خلينا نلعب شوي"
بثواني بس،
كانت كفيلة إنها تقلب العرس كله من فرح لحزن ما بينوصف.
الأولاد الثلاثة غرقوا،
صار في حالة هلع وخوف،
الكل يدور عليهم، ينادي ويسأل،
لحد ما انعرف إنهم كانوا عند البركة.
وصلت كوادر الدفاع المدني على الفور، وبلشوا البحث،
لكن للأسف لما تم العثور عليهم كانوا فاقدين للحياة.
أولاد إخوة، أعمارهم 7 سنوات،
والثالث، قريبهم، عمره 10 سنوات.
إجوا على المنطقة ضيوف، عشان يفرحوا،
لكن رجعوا منها بألم كبير، وفاجعة لا توصف.
الله يرحمهم جميعا ويجعلهم طيورا في الجنة،
ويصبر أهلهم ويكون بعونهم على هالمصاب الصعب.
القصة مؤلمة لكنها رسالة مهمة جدا إلنا كلنا.
مديرية الأمن العام دايما بتحذر، وبتكرر التنبيه،
البرك الزراعية، وقنوات المياه، والسيول،
مش أماكن آمنة أبدا.
وجود سياج حول هاي البرك مش رفاهية،
هو حماية لأرواح.
ومراقبة الأولاد، خصوصا بالأماكن المفتوحة أو الغريبة عنهم،
ضرورة ما لازم نتهاون فيها.
خلينا ناخذ من هالقصة وجعها، بس كمان وعيها.
يمكن كلمة، أو انتباه بسيط، ينقذ حياة في يوم من الأيام.
"الصورة تعبيرية"