الثاني عشر من فِبراير،
السّاعةُ الثانيةَ عشرَ بعدَ منتصفِ الليل.
أجلسُ على سريري، ممسكةً سِيجارةً في يَساري، وكوبَ قهوتي في يَميني،
وكلُّ أفكاري وتنهّداتي في رأسي، بينَ جدرانِ دماغي
أحاولُ تفسيرَ كلِّ شيء…
الحقيقةُ أَنَّني فقدتُ الرَّغبةَ في المُحاولاتِ جميعها
هذا ليس من أطباعي، في العادةِ أنا كثيرةُ المُحاولاتِ،
لكن!
مُرهَقةٌ من تبريرِ أفعالي.
أمكُثُ في حالةِ فَوْضى.
لا شيء يحدثُ بشكلٍ صَحيحٍ لي.
أشعرُ بالاكتِئابِ…
أشعرُ بِكُلِّ شيءٍ، وباللاشيءِ سويًا،
حتّى بالفَوْضى والخيباتِ.
أشعرُ أنني مَوجودةٌ في الكونِ، وفي اللاكونِ سويًا،
كأنني مَوْجٌ يلاطمُ نفسَهُ
في منتصفِ فيضانٍ هائلٍ.
كُنتُ أسيرُ نحو مُحاولاتي،
لكن الطريقَ جَمْرٌ مُشتعلٌ…
أسيرُ عليهِ حافيةً.
أتوقع أنني كُنتُ هناك، لستُ أدرِي أين…
أنا هُنا، حيثُ لا أدري.
لِماذا لا يجِفُّ التعبُ بي؟
‏لِماذا لا أكفُّ عن التَّعثُّر؟
كيف يمكنُ للإنسان
أن يُرهَقَ هكذا من تفكيرهِ فقط؟
أخافُ من أن أتورطَ مُجدّدًا في الغَرَق
الذي واللهِ ما زلتُ أنازعُ روحي لأنجو منه
لأنني في النِّهاية أَنا أبْتَرَ بعضي لأُنجو ببعضيَ الآخر.
#سلسبيل_دويكات