🔻 نظرة شرعية في الحمام بالصدفة 🔻
يقول أحد الدعاة إلى الله: أنه كان معزوماً مع مجموعة من الشباب عند زميل لهم في منزله. وكان من بين الحضور شاب خجول جداً، لدرجة أن وجهه يحمرّ لمجرد السلام على شخص غريب، وكان شاباً ملتزماً وصالحاً، وبالكاد وافق على الحضور تفادياً للإحراج.
كان بيت المضيف بعيداً قليلاً، وعندما اقتربوا، شعر الشاب الخجول بحاجة ملحة لدخول دورة المياه (أعزكم الله)، فقال لصاحب البيت: "أرجوك، فور وصولنا جهز لي الحمام مباشرة". أجابه صاحبه: "أبشر، ولا يهمك".
عند وصولهم، دخل المُضِيف مسرعاً ينادي أهل بيته ليخلوا الطريق للضيوف الذين أصبحوا عند الباب. طريق طريق وكانت أخته تنظف "المجلس" (غرفة الضيوف) وكانت بعيدة عن الصالة الرئيسية فلم تسمع النداء، ولم تنتبه إلا والضيوف قد صاروا على الأبواب. لم تجد أمامها مفراً إلا الاختباء في حمام المجلس، فدخلت وردت الباب ووقفت خلفه مباشرة.
في هذه الأثناء، أوصل أخوها صديقه الضيف الخجول إلى باب الحمام، وأدخل بقية الضيوف إلى المجلس. ركض الشاب نحو الحمام وبسرعة دخل وأغلق الباب، ومن شدة استعجاله لم ينتبه لما حوله، وبمجرد أن التفت، رأى البنت أمامه مباشرة؛ كاشفة وجهها وشعرها لأنها في بيتها ولم تتوقع هذا الموقف.
تجمد الشاب في مكانه من شدة الحياء والصدمة، وكاد يغمى عليه. وطار البول أو ربما تحول إلى عرق وعندما استوعب الموقف، حاول فتح الباب بيدين ترتجفان، فاستعصى عليه القفل قليلاً، حتى نجح أخيراً وخرج وهو يلهث من الخوف، وخرجت البنت خلفه مباشرة هاربة وهي تغطي وجهها بشعرها
في تلك اللحظة، رآهما الأب أبو البنت وقد كان داخلاً إلى ضيوف إبنهُ (وهو رجل ستيني) وهما يخرجان من الحمام واحداً تلو الآخر. كاد الشاب أن يسقط أرضاً من الرعب مرة أخرى وتغيرت ألوان وجهه، لكن الأب كان فطناً ونبيهاً، فقرأ في وجه الشاب علامات الصلاح والارتباك الصادق، ففهم أن ما حدث كان محض صدفة وخطأ.
رحب الأب بضيف ابنه بلطف، ودخل الشاب المجلس وقد نسي حاجته للحمام من شدة الصدمة. لاحظ الأصدقاء عليه الشحوب والخوف لكنهم لم يعرفوا السبب. ذهب الأب لابنته فبكت وشرحت له ما حدث، فضحك الأب وتفهم الموقف، وتذكر ملامح الشاب التي توحي بالأدب الشديد.
حضر الغداء، ولم يستطع الشاب الخجول أن يأكل لقمة واحدة، وكلما نظر إليه الأب، غص الشاب بلقمته. بعد الغداء والشاي، أراد الأب أن يمازح الشاب مزحاً ثقيلا ويطيب خاطره بعدما أحبه، فقال أمام الجميع: "يا شباب، ما حكمكم فيمن تعزمه لبيتك، ثم يدخل الحمام مع ابنتك ويغلق الباب؟"
ساد الصمت، وكاد الشاب يصاب بجلطة من الإحراج، واسود وجهه واغرورقت عيناه بالدموع. عندها ضحك الأب ضحكة قوية وقال: "لا تقلق يا بني، لقد فهمت القصة". ثم حكى للشباب ما حدث ليلطف الجو.
ثم التفت للشاب وقال: "يا بني، أنت رأيت البنت، ولن تخرج من هنا إلا وتخبرني؛ هل أعجبتك؟". وبعد إلحاح، اعترف الشاب بصراحة: " وقال ما رأيت مثلها قط". فقال الأب: "مد يدك، لن تخرج إلا وهي زوجتك، فمن جمعكما في الحمام قد جمعكما في السماء".
اعتذر الشاب بكونه لا يزال طالباً وظروفه المادية صعبة، فقال الأب: "لا تحمل هماً، أكمل دراستك وأنا بجانبك". وعُقد القران في المجلس وسط ذهول الأصدقاء ومباركتهم.
سبحان مقسم الأرزاق.. دخل غريباً وخرج صهراً وزوجاً ههههههههه🗝️
┊┊⇣✧
┊