• كان حبل المشـ ـنقة ينتظر الفتاة ذات السبعة عشر عامًا عندما مُنحت فرصة أخيرة لإنقاذ حياتها.
. في شتاء عام ١٩٤٣، في بلدة بوسانسكا كروبا المحتلة، وقفت المقا،ومة الأسيرة،، ليبا راديتش،، أمام حشد من الناس، تستمع إلى خاطفيها وهم يعرضون عليها صفقة بسيطة: أن تنطق بأسماء رفاقها وتغادر سالمة.
. نظرت الفتاه إلى الجنود والم،شنقة وسكان البلدة الذين يراقبونها، ثم رفضت بهدوء.
. بعد لحظات، خلال سنوات الحر،ب العا،لمية الثانية المظلمة، انتهت حياتها وهي في السابعة عشرة من عمرها فقط، لكن الخيار الذي اتخذته في تلك اللحظة الأخيرة سيتردد صداه إلى ما هو أبعد من ذلك اليوم البارد من شهر فبراير.
. قبل وقت طويل من وقوفها تحت المشـ ـنقة، نشأت ليبا في قرية غاشنيتسا الصغيرة بالقرب من بوسانسكا غراديشكا فيما كان يُعرف سابقًا بيوغوسلافيا.
. نشأت في عائلة عار،ضت الفا،شية بشدة، وشهدت تصاعد التوتر وانتشاره في جميع أنحاء أوروبا خلال أواخر الثلاثينيات.
. عندما غز،ت قو،ات المحـ ور يوغوسلافيا عام ١٩٤١، وصلت الحر،ب فجأة إلى عتبة دارها.
. انضمت، وهي في الخامسة عشرة من عمرها، إلى حر،كة المقاومة المعروفة باسم الأنصار اليوغوسلافيين،
. وتولت مهامًا محفوفة بالمخا،طر أبقت الكفاح السري مشتعلًا - نقل الرسائل عبر دروب الجبال، والمساعدة في نقل الإمد،ادات، ودعم المقا،تلين الذين اعتمدوا على السرية والشجاعة للبقاء على قيد الحياة.
. ولكن في أوائل عام ١٩٤٣، خلال حملة قمع ضد جما،عات الأنصـ ار في المنطقة، أُسرت ليبا وتعرضت لضغوط متكررة للكشف عن هويات مقاتلين آخرين.
. حتى عندما كانت حياتها على المحك، رفضت خيا،نة من وثقوا بها..
. وأنهى إعد،ام حياة شابة، لكن صمودها حوّلها إلى رمز يُذكر طويلًا بعد انتهاء الحر،ب، حتى نالت في النهاية لقب بطلة قومية.
. وحتى اليوم، عندما يسمع الناس قصة الفتاة التي وقفت صامتة تحت المـ شنقة، يبقى سؤال واحد عالقًا في طيات التاريخ -
. عندما يكون كل شيء على المحك، كم منا يملك الشجاعة ليختار الولاء على الحياة؟ ـــ ـــ أ