لماذا أصبح أبناؤنا اليوم يحملون قدراً من نكران الجميل؟
ثلاثة أمور جوهرية تجعل الطفل، الذي لا يزال يخطو خطواته الأولى في الحياة،
يكبر وهو لا يعرف معنى الامتنان…
يأخذ حاجته ثم ينصرف،
وتُلبّى كل طلباته حتى يظن أن ما يناله حقٌ مكتسب،
وأن والديه لا يقدّمان له شيئًا يُذكر!

أولاً: تلبية الطلبات بلا حساب
أي طلب… يُجاب.
وأي رغبة… تتحقق قبل أن ينطق بها الطفل.
لماذا؟
لأن الأم تقول لزوجها:
«لا أريد أن يكون ابني أقل من غيره…
لابد أن نوفر له كل ما يريد.»
ومع ضغط المدارس ومتطلباتها، تضاعفت دائرة الاستجابة.
لكن ما لا ننتبه له أن هذا الأسلوب يجعل الطفل لا يرى قيمة لأي شيء؛
فالنعمة تأتيه قبل أن يشعر بها،
وقبل حتى أن يحلم بها.
حتى لو كان الله قد رزقك بوفرة،
فالإنفاق على الأبناء ينبغي أن يكون بعقل وحكمة،
لا بإغراق يفقدهم الإحساس.

ثانيًا: الجلوس الطويل أمام مواقع التواصل
الساعات التي يقضيها الأطفال أمام السوشيال ميديا
تغرس فيهم معايير مختلّة؛
فكل ما يشاهدونه من رفاهيات وبذخ
يصبح في نظرهم أمراً عادياً،
بل أقل من العادي!
ويبدأ الطفل ينظر لأمه وأبيه على أنهم مقصّرون،
لأنهم لا يقدمون له ما يراه على “إنستغرام” و”تيك توك”…
مع أن معظم ما يراه وهمٌ لا حقيقة له.

ثالثًا: غياب ثقافة الشكر داخل البيت
كثير من الأمهات والآباء يقولون:
«لن نُشعر أبناءنا بأنهم مدينون لنا،
ولن نحمّلهم ثمن تعبنا.»
لكن النتيجة أن الأشياء تدخل البيت
من غير أن يسمع الطفل كلمة شكر واحدة
بين الأب والأم.
لا يسمع كيف جاءت هذه الحاجة،
ولا كم من الجهد والتعب بُذل لتوفيرها.
هناك فرق دقيق…
بين أن تذلّي أبناءك بما تقدّمينه لهم،
وبين أن تُفهّميهم كيف تأتي النعمة،
وكم من الصبر والكفاح يحتاج إليها الإنسان.

لم نربِّ جيلاً ناكراً للجميل عن قصد…
بل ربّيناه على أن الحياة سهلة،
وأن الأشياء مضمونة،
وأن الشكر أمر ثانوي.
ومن لا يتعلم قول «شكرًا» وهو صغير،
سيكبر وهو يظن أن الدنيا مدينة له،
وأن والديه مجرد جزء عادي من المشهد…
بل ربما أقل.
#fypageシ #explorepage #love #explore عرض أقل