مبارح في عمان، وعلى واحد من جسورها.
كان في راعي أغنام ماشي على الجسر.
بس مش جسر مشاة،
جسر سيارات، والناس مستعجلة، والشارع ماشي بإيقاعه المعتاد.
لكن هو كان ماشي على مهله،
ومش لحاله.
وراه قطيع ما شاء الله، يمكن أكثر من ١٠٠ رأس غنم، ماشيين بهدوء، وكأنهم خارجين بنزهة ربيعية مش وسط العاصمة.
وفجأة، الجسر كله تغير.
السيارات بلشت تخفف سرعتها، والأزمة صارت خانقة.
ناس مستغربة، وناس مبتسمة وناس يمكن متأخرة على موعدها ومتوترة.
المشهد بكل أمانة جميل ومريح للنفس.
فيه بساطة، فيه ريحة أرض، وفيه جزء من روح البلد اللي مرات بننساها بين الزحمة والإسفلت.
لكن بنفس الوقت، طيب لو كان في حالة طارئة؟ إسعاف؟
إطفاء؟ أو دورية شرطة مستعجلة؟
هون التحدي الحقيقي.
بكل بصراحة يمكن الغلط مش من الراعي.
هو بالنهاية إنسان عم يشتغل، وعم يرعى رزقه،
وخاصة بسنة مثل هالسنة، ربيعها مختلف، خيرها واسع، وما شفنا مثله من سنين، والحمدلله.
وهذا القطيع مش مجرد أغنام، هاي ثروة، وكنز حقيقي لبلدنا.
جزء من أمننا الغذائي، وجزء من هويتنا كمان.
القصة مش مين غلطان، القصة إنه كيف نلاقي طريقة
تخلي الخير يمشي بطريقه، والناس تمشي بطريقها،
بدون ما يوقف واحد على حساب الثاني.
والله يزيده ويبارك له،
ويجعل الخير دايما ماشي بهالبلد بس بسلاسة أكثر شوي!