هذه العشر ليست كرمضان فليس فيها تصفيد للشياطين ولا تلك الأجواء التي تعين النفس من اجتماع الناس وامتلاء المساجد وتيسير الطاعات.
فعشر ذي الحجة ميدان الصادقين، وميقات المشتاقين يظهر فيها صدق العبد مع الله لأنه يدخلها والشيطان معه، والدنيا حوله باشغالها وهمومها، ومدارسها واختباراتها.
فهنيئًا لمن عرف قدرها، واستعد لها قبل دخولها فكل إنسان مكتوب له عدد معين من هذه المواسم، ولا ندري كم بقي من أعمارنا، ولا هل ندركها بعد هذا العام أم لا ...
اللهم بلغنا العشر بلوغًا حسنًا يرضيك عنا، واجعل لنا فيها نصيبا من الرحمة والمغفرة..
قال ابن عثيمين رحمه الله :
"أيَّام عشر ذي الحجة الغنيمة المغفول عنها".