الاكتئاب له اسم في الإسلام.
يُسمى الهم والحزن.
النبي ﷺ نفسه مر به. سمّى الله فترة كاملة من حياته “عام الحزن” حين فقد خديجة وأبا طالب. لم يقل له الله كن أقوى. لم يقل له تجاوز الألم. أرسل له جبريل. أرسل له رحلة. أرسل له عزاءً.
هذا وحده يكفي ليخبرك كيف ينظر الإسلام إلى النفس المتعبة.
النبي ﷺ علّمنا دعاءً خصيصاً لهذا: “اللهم إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك… أسألك أن تُذهب عني همي وحزني وأن تُبدلني فرحاً.” لم يكتفِ بالاعتراف بأن المسلمين يشعرون بهذا. أعطانا كلمات للحظات التي لا نجد فيها كلمات.
ما تسميه علم النفس الحديث اكتئاباً، سماه الإسلام ابتلاءً للقلب. ليس ضعفاً. ليس عيباً. حالة لها اسم ودعاء وبروتوكول وعلاج.
العلاج لم يكن يوماً في العقل وحده. بل في القلب. صلاة في وقتها. ذكر على اللسان. أعمال صالحة حتى وأنت لا تشعر بشيء. لأن الإسلام عرف أن العمل يشفي القلب قبل أن يكون القلب مستعداً للعمل.
بنينا منظومة متكاملة حول هذا. المحاسبة اليومية للقلب. الصلاة والذكر والأعمال الصالحة، كلها في مكان واحد، لتعرف أين يقف قلبك كل يوم.